السيد الخميني
78
زبدة الأحكام
( مسألة 6 ) يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا ، كما يستعمله المترفون ، وأما ان كان للقوت يقصر ، وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة للصوم وأما بالنسبة للصلاة ففيه اشكال ، والأحوط الجمع ، ولا يلحق به السفر بقصد مجرد التنزه ، فلا يوجب ذلك التمام . سادسها - أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم ، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري ، وينزلون في محل الماء والعشب والكلأ ، ولم يتخذوا مقرا معينا ، ومن هذا القبيل الملّاحون وأصحاب السفن الذين تكون منازلهم فيها معهم ، نعم لو سافروا لقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصّروا كغيرهم . سابعها - أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري والساعي وأصحاب السيارات ونحوهم ، نعم هؤلاء يقصرون في سفر ليس هو عملا لهم ، والمدار صدق اتخاذ السفر عملا وشغلا له ، ويتحقق ذلك بالعزم عليه من الاشتغال بالسفر مقدارا معتدا به ، ولا يحتاج في الصدق تكرر السفر مرتين أو مرات ، نعم لا يبعد وجوب القصر في السفر الأول مع صدق العناوين أيضا وان كان الأحوط الجمع فيه وفي السفر الثاني ، ويتعين التمام في الثالث . ثامنها - وصوله إلى محل الترخص ، فلا يقصر قبله ، والمراد به المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان أو تتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها ، ولا يترك الاحتياط في مراعاة حصولهما ( الخفاء والتواري ) معا ، ويعتبر كونهما لأجل البعد لا لعوارض أخرى ، وكذا عند العود فإنه ينقطع حكم السفر بمجرد الوصول إلى حد الترخص ، فيجب عليه التمام ، والأحوط مراعاة رفع الإمارتين المذكورتين . ( مسألة 7 ) الأقوى أن الميزان في خفاء الأذان هو خفاؤه بحيث لا يتميز بين كونه أذانا أو غيره ، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميز كونه أذانا لكن لا يتميز بين فصوله وفيما إذا لم يصل إلى حد خفاء